T-HIYA
موارد إبداعية t-hiya | 2026
forme titre

تصوير المنسيات: السينما الذاتية لدليلة إنادري والأرشيف النسوي

كيعتبر العمل السينمائي ديال دليلة الناضري واحد من أبرز أشكال الالتزام النسوي، ماشي عبر الشعارات أو التنظير، ولكن من خلال التركيز العميق والإنساني على حياة النساء اللي كيتعرضو للتهميش فالمغرب. تزادت فكازا سنة 1966، وعاشت بين باريس، وغويانا، وألمانيا، والمغرب، وكندا، واحتافظات بنظرة منفتحة على العالم، لكنها بقات مرتبطة بقوة بالواقع المغربي حتى وفاتها سنة 2020. اختارت فكل أفلامها تعطي الكلمة للنساء اللي غالبًا كيبقاو خارج دائرة الاهتمام: النساء الفقيرات، والأميات، والمهمشات، واللي كيكافحو يوميًا باش يعيشو بكرامة. وبدل ما تصورهم كضحايا، كتقدمهم كبطلات، وهو المعنى اللي كيتجسد بوضوح فعنوان فيلمها "البطلات" (El Batalett) الصادر سنة 2000.

 

كيواكب هاد الفيلم الحياة اليومية ديال مجموعة من النساء فواحد الحي شعبي فكازا، وكيبرز القوة اللي كاينة فالصبر، العمل ومواجهة صعوبات الحياة اليومية. ومن خلال هاد النظرة، كتولي المعاناة اليومية شكل من أشكال البطولة اللي غالبًا ما كتحظاش بالاعتراف.

 

الالتزام النسوي عند دليلة الناضري مرتبط كذلك بالطريقة اللي كتشوف بها السينما الوثائقية. فهي كترفض فكرة الحياد المطلق، وكتعتبر أن المخرج خاصو يكون صادق مع وجهة النظر ديالو، بدل ما يدعي الموضوعية الكاملة. بالنسبة ليها، الفيلم الوثائقي ماشي مجرد نقل للواقع، وإنما طريقة باش نبنيو علاقة إنسانية مع الأشخاص اللي كنصوروهم. وفيلم "بغيت نحكي ليكم" (Je voudrais vous raconter) الصادر سنة 2005، كتخلي النساء يعبرو على حياتهم بكلماتهم وتجاربهم، بلا ما تفرض عليهم تفسير خارجي أو رؤية مسبقة. وبهذا، كتعطي قيمة لأصوات النساء وتجاربهم، وكتواجه التهميش اللي غالبًا كيتعرضو ليه سواء فالمجتمع أو فالسينما.

 

الظروف اللي كانت كتشتغل فيها الناضري كتكشف كذلك على البعد النضالي ديال أعمالها. فقد كانت كتشتكي من ضعف الدعم المالي داخل المغرب، واضطرت تعتمد على قنوات أوروبية لإنتاج أفلامها، لكن رغم ذلك، كانت كتعتبر أن الجمهور المغربي هو أكثر جمهور كيتفاعل مع أعمالها، حيث كيحس أن الأفلام كتعكس الواقع ديالو بلا تجميل ولا أحكام مسبقة.

 

وفيلمها "حبيت بزاف" (J’ai tant aimé) الصادر سنة 2008، كيمشي أبعد من ذلك، حيث كيتناول حياة امرأة كتشتغل فالدعارة، وهو موضوع مازال كيعتبر من الطابوهات فالمجتمع المغربي. ومع ذلك، كتتعامل الناضري مع الشخصية بقدر كبير من الاحترام والتعاطف، وكتحاول تفهم ظروفها وتجربتها الإنسانية، بدل إصدار الأحكام عليها.

 

ورغم أنها كانت كتشوف أن المناخ عرف نوعًا من الانفتاح فالعهد ديال الملك محمد السادس، كانت واعية بأن كاينين حدود مازال كتكبل حرية التعبير، وكانت متوقعة أن بعض أعمالها ما تلقاش فرصة للعرض داخل المغرب.

 

فالمجمل، كانت رسالة دليلة الناضري واضحة: استعمال السينما الوثائقية كوسيلة باش نقربو الناس من بعضهم، ونواجهو الخوف والأحكام المسبقة، ونحافظو على ذاكرة النساء اللي غالبًا ما كيتكتبش تاريخهم. وأفلامها ماشي غير أعمال فنية، بل كتشكل أرشيفًا حيًا للمقاومة والوجود، وكتأكد أن الحفاظ على قصص النساء المهمشات هو خطوة أساسية لفهم المجتمع المغربي بكل تعقيداته، وبناء مستقبل أكثر عدلًا وإنصافًا.

t-hiya
2026
shape

موارد أخرى

مليكة الفاسي: التربية، الاستقلال، والمقاومة
موارد إبداعية

مليكة الفاسي: التربية، الاستقلال، والمقاومة

بورتريهات المقاومة – فاطنة منصار و مقاومتها ضد الاستعمار
موارد إبداعية

بورتريهات المقاومة – فاطنة منصار و مقاومتها ضد الاستعمار

النظرة الحازمة لـ «ترينت-سيس» لمليكة موستادراف
موارد إبداعية

النظرة الحازمة لـ «ترينت-سيس» لمليكة موستادراف

مليكة الفاسي: التربية، الاستقلال، والمقاومة
موارد إبداعية

مليكة الفاسي: التربية، الاستقلال، والمقاومة

بورتريهات المقاومة – فاطنة منصار و مقاومتها ضد الاستعمار
موارد إبداعية

بورتريهات المقاومة – فاطنة منصار و مقاومتها ضد الاستعمار

النظرة الحازمة لـ «ترينت-سيس» لمليكة موستادراف
موارد إبداعية

النظرة الحازمة لـ «ترينت-سيس» لمليكة موستادراف

T-HIYA

تسجل.ي. فالنشرة الإخبارية ديالنا

كون.ي أول.ة واحد.ة ت.يعرف آخر مستجدات .