إصلاح مدونة الأسرة في المغرب: تحليل
هاد التقرير كيعرض تحليل للإصلاح الجاري ديال مدونة الأسرة المغربية، اللي انطلق بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس فشهر يوليوز 2022، بهدف معالجة الإشكالات اللي ظهرت فتنزيل مدونة الأسرة لسنة 2004. ومن بعد الخطاب الملكي، تم إعداد 139 مقترحًا لتعديل المدونة، وهي خطوة كتعتبر تقدمًا مهمًا، رغم أنها مازال خاصها تكمل فبعض الجوانب.
أبرز المقترحات ديال الإصلاح
- منع شبه كامل لزواج القاصرات: كيهدف الإصلاح إلى تثبيت السن القانوني للزواج فـ18 عام، والحد من زواج القاصرات، خصوصًا بعدما تم تسجيل أكثر من 13 ألف رخصة استثنائية لزواج قاصرات فعام واحد.
- الاعتراف بالعمل المنزلي: كيعتبر العمل اللي كتقوم به الزوجة داخل البيت مساهمة فالثروة اللي كتكونات أثناء الزواج، باش يكون تقسيم الممتلكات أكثر إنصافًا عند الانفصال.
- تقاسم الولاية على الأطفال: كيقترح الإصلاح اعتماد مفهوم الولاية المشتركة بين الوالدين، بما يعزز المساواة فالمسؤوليات الأسرية.
- حماية السكن العائلي: كيهدف إلى استثناء بيت الأسرة من التركة، باش يضمن الاستقرار القانوني والاجتماعي لأفراد الأسرة.
- إعطاء الأولوية للأم فالحضانة: كيقترح منح الأم الأفضلية فحضانة الأطفال.
كيجي هاد الإصلاح فسياق كيجمع بين التزامات المغرب الدولية، بحال اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، ومقتضيات دستور 2011 اللي كيضمن المساواة، وبين الخصوصية الوطنية والمرجعية الدينية. وهاد الوضع كيخلق نقاش مستمر حول التوازن بين المرجعية الدينية ومبادئ حقوق الإنسان، خصوصًا أن بعض أشكال عدم المساواة، وعلى رأسها قضايا الإرث، مازال كتأثر على الاستقلال الاقتصادي ديال النساء.
ورغم أن هاد الإصلاح كيشكل خطوة مهمة نحو تحقيق مزيد من العدالة، إلا أنه مازال مفتوح على التطوير. ونجاحه كيبقى مرتبط بوجود إرادة سياسية قوية قادرة على تجاوز مختلف التحديات، مع توفير آليات للتتبع والتطبيق، ونشر الوعي بالحقوق الجديدة وسط المجتمع.
فالمجمل، كيسعى هاد الإصلاح إلى إيجاد توازن بين الحفاظ على الخصوصية المغربية ومواكبة التحولات المجتمعية، بهدف بناء مجتمع أكثر عدلًا ومساواة، وترسيخ قيم الكرامة والإنصاف داخل الأسرة المغربية.
موارد أخرى