تحليل – التعصيب والتناقض الصارخ: الخطاب المعلن فالمغرب قدّام الواقع القانوني
تحليل كتبته دنيا ز. مسفر لمجلة Egalité Mag كيتناول نتائج استطلاع تدار ففبراير 2026، وكيبيّن باللي 77% من الشابات والشباب المغاربة، و75% من الشابات بشكل خاص، كيرفضو المساواة فالإرث. هاد الأرقام كتكشف على مفارقة مجتمعية عميقة.
التحليل كيدرس التناقض الكبير بين هاد المواقف المحافظة اللي كيتم التعبير عليها فالعلن، وبين المقاومة الصامتة والعملية اللي ولات كديرها العائلات داخل مكاتب التوثيق، باش تحمي بناتها من التعصيب، وهو نظام تقليدي فالميراث الإسلامي.
السؤال الأساسي هو: واش الجمود التشريعي راجع للحذر السياسي، ولا لحماية آخر حصن من حصون الأبوية الاقتصادية؟
اقتصادياً، النساء كيلعبو دوراً أساسياً. الأرقام كتبيّن باللي 16.7% من الأسر المغربية كانت كتترأسها نساء سنة 2020، وباللي النساء كيقومو بـ92% من الخدمة المنزلية. والمساهمة ديالهم فالناتج الداخلي الخام كتقرب لـ50% إلا تحسبات هاد الخدمة اللي ما كتدخلش للسوق وما كيتخلصش عليها.
مدونة الأسرة ديال 2004 كتعترف بهاد الواقع من خلال التنصيص على المسؤولية المشتركة بين الزوجين. ولكن منين كيموت شي واحد منهما، كترجع تطبق قواعد موروثة من نموذج العائلة الكبيرة والأبوية.
عاطفة تمجردين، من الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، كتعتبر هاد الوضع تناقضاً قانونياً كبيراً، حيث القانون كيتعامل مع النساء بحال أشخاص تابعين اقتصادياً، رغم الدور الأساسي اللي كيلعبوه فالاقتصاد وإعالة الأسرة.
الثمن الإنساني ديال هاد النظام قاسٍ جداً، خصوصاً بالنسبة للأرامل اللي ما عندهمش أطفال، واللي كيتعرضو لعقوبة مزدوجة. حالات بحال حالة مريم، اللي عندها 60 سنة واضطرات تواجه أفراداً من عائلة راجلها اللي نازعوها فالدار من بعد وفاتو، وحالة فاطمة، اللي عندها 47 سنة ومهددة بالإفراغ من طرف رجال من عائلة راجلها، كيبينو كيفاش كيكرّس هاد النظام الحكرة والظلم العميق والصدمات النفسية، وكيفرق العائلات فبزاف ديال الحالات.
من الناحية الدينية، كيشوفو خبيرات وخبراء باللي العائق ماشي مطلق. الباحث محمد عبد الوهاب رفيقي كيوضح باللي التعصيب هو اجتهاد فقهي، وماشي حكماً صريحاً فالقرآن. هاد الاجتهاد جا من واحد المرحلة اللي كان فيها الإنفاق مسؤولية واجبة على الرجال، وهو سياق ما بقاش كيعكس الواقع ديال اليوم.
وكيأكد الموثق الأستاذ سعد لوزيري باللي إعادة التأويل والاجتهاد ممكنة، وكيستشهد بالإصلاحات اللي دارتها تونس، البحرين وتركيا.
ومن الناحية الدستورية، كتشوف الكاتبة أسماء المرابط باللي الإبقاء على قوانين غير متساوية كيتعارض مع الفصل 19 من الدستور المغربي، اللي كيضمن المساواة الكاملة بين النساء والرجال.
واستجابة للضغط اللي جاي من المجتمع، خذات الدولة خطوة مهمة من خلال إدماج فتوى رسمية فالنسخة المعدلة من مدونة الأسرة. هاد الخطوة كتعطي مشروعية لآليات بحال الهبة، وكتحمي بيت الزوجية من الإفراغ، وكتحيد الحرج الديني اللي كان كيمنع بعض العائلات من اتخاذ هاد النوع من القرارات.
ولكن التنظيمات النسوية كتطالب بإصلاحات بنيوية، وماشي غير بحلول التفافية ولات مقبولة رسمياً. المطالب ديالها مرتكزة على ثلاثة أسس: إلغاء التعصيب، إقرار المساواة التامة فالإرث، وتحرير الوصية.
محمد عبد الوهاب رفيقي كيوضح سبب التردد ديال الدولة: فرض المساواة الكاملة غادي يتطلب تدخلاً مباشراً فآية قرآنية، وهي خطوة سياسية محفوفة بالمخاطر إلا ما كانش توافق مجتمعي واسع. وكيأكد باللي جوهر المقاومة ماشي ديني، ولكن مادي ومالي بالأساس، حيث كيتعلق الأمر بالدفاع على الامتيازات المالية ديال الرجال.
ونتيجة لهاد الوضع، عدد متزايد من الأمهات والآباء ولاو كيلجؤو بشكل استباقي لوسائل قانونية بحال الهبة، باش ينقلو الممتلكات لبناتهم وهما مازالو عايشين. ولكن هاد الحلول معقدة ومكلفة، وكتكشف على استمرار أشكال أخرى من عدم المساواة.
من بين هاد الاختلالات أن الأم ما كتقدرش تدير هبة لأطفالها القاصرين بلا موافقة الأب، باعتبارو الولي القانوني.
فالخلاصة، كيشير التحليل إلى أن نظام التعصيب كيكرّس تناقضاً مؤذياً: كيضعف التماسك العائلي، وكيخلّف معاناة إنسانية قاسية، وكيعرقل الفعالية الاقتصادية من خلال تفتيت رأس المال والحد من وصول النساء للممتلكات والأصول.
وفنفس الوقت، كيجبر المواطنات والمواطنين يقلبو على وسائل للالتفاف على قانون ما كيعكسش الواقع المعيش ديال المجتمع المغربي.
الصورة: تيم موسهولدر على أنسبلاش
موارد أخرى