T-HIYA
تعليق: إعادة التفكير في العمل المنزلي: رؤى من تحليل دونيا ز. مسفر
forme titre

تعليق: إعادة التفكير في العمل المنزلي: رؤى من تحليل دونيا ز. مسفر

فريق T-Hiya مؤخراً طاح على مقال كتباه دنيا ز. مسفر، اللي كيرفض يبقى ساكت على الغياب الواضح ديال العمل المنزلي من الاقتصاد الرسمي. بينما المغرب واقف على أعتاب مراجعة جديدة لمدونة الأسرة (المُدوّنة) وفعام انتخابي، التحليل ديال مسفر كيثير واحد السؤال اللي بزاف ديال الناس كيفضلو ما يهضروش عليه: شنو خاصنا نسميّو، نقدّرو، ونعترفو قانونياً بالعمل المنزلي ديال النساء؟

 

واحد الرقم الصادم اللي كيبني عليه المقال الحجة جا من دراسة حول استعمال الوقت دارتها المندوبية السامية للتخطيط (HCP) سنة 2012. الأرقام واضحة: 95% من النساء كيخصصو فالمتوسط خمس ساعات فالنهار للأشغال المنزلية، بينما غير 45% من الرجال كيساهمو، وبمعدل حوالي 43 دقيقة فقط. رجاء حامين، اللي كتشرف على مشروع “Ch9a dare machi 7ogra” داخل جمعية التحدي للمساواة والمواطنة (ATEC)، كتعتبر هاد العمل “خدمة حقيقية، مدى الحياة، بلا راحة، بلا ساعات عمل محددة، وبلا عطلة”، وكتأسف لأنه مازال ما عندوش اعتراف اجتماعي، مؤسساتي، ولا قانوني. والمطلب واضح: خاص يتدار بحث جديد باش يتم تحيين الأرقام الوطنية.

 

ولكن المقال ما كيركزش غير على الإحصائيات، بل كيبعث رسالة اجتماعية مستعجلة. ففي ماي 2025، وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، أطلقت جمعية ATEC حملة “Ch9a dare machi 7ogra”، اللي الهدف منها هو تفكيك الصور النمطية الراسخة حول الأشغال المنزلية. المشروع كيستهدف الشباب فجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، إضافة إلى الفاعلين المؤثرين بحال الأساتذة، الصحفيين، ورجال الدين، بهدف تعبئة أكثر من 50 ألف شاب وشابة، وإنقاص ساعة من الوقت اليومي اللي كتقضيه النساء فالأعمال المنزلية داخل الأسر المشاركة. الوسائل اللي استعملها المشروع كانت توعوية ورمزية فآن واحد: مسيرة فاتح ماي شارك فيها محتجون لابسين مآزر مكتوب عليها “مهن خيالية” (طباخة، مربية، ممرضة، مدبرة منزل…)، وأنشطة تحسيسية فالمدارس وصلات لـ5000 تلميذ وتلميذة، وبرنامج صيفي شارك فيه 1000 شاب، وهاكاثون فمراكش حول اقتصاد الرعاية، ومحاضرات فالجامعات مرفوقة بحملة رقمية على مستوى مدينة الدار البيضاء. والأكثر لفتاً للانتباه هو إطلاق تطبيق Ntqassmo Ch9a، اللي تم تقديمه كوسيلة لتوثيق استعمال الوقت بشكل مباشر، وكوسيلة رقمية كتذكر الناس بإعادة التفكير فالعادات اليومية ديالهم.

 

المقال كيعطي الكلمة كذلك لخديجة جناتي، رئيسة ESPOD، باش توضح حجم الاستعجال الاجتماعي اللي كيحرك هاد المبادرات. جناتي كتشير لجوج ديال الوقائع الأساسية: الارتفاع الكبير فحالات الطلاق (حوالي 43 ألف حالة سنوياً)، اللي كيغرق بزاف ديال النساء فعمل منزلي غير مؤدى عنه وبلا أي تعويض؛ ثم النقاش التشريعي اللي تفتح بسبب مشروع قانون اقترحو الحزب الاشتراكي حول اقتسام الممتلكات عند الطلاق، واللي ممكن يعاود يفتح النقاش حول تثمين مساهمة النساء فالثروة الأسرية. بالنسبة لجناتي، القضية ماشي غير مسألة أجر، ولكن مراجعة أخلاقية وقانونية عندها جذور تاريخية. فهي كتستشهد بفتوى تعود للقرن السادس عشر صادرة عن فقيه وقاضٍ من فاس، كان كيدعو حتى هو للاعتراف بقيمة عمل المرأة داخل البيت، وكيعتبر أن المجتمع الحديث خاصو ما يترددش فإقرار هاد العدالة.

 

ولكن هنا بالضبط كيبقى النقاش اللي كتطرحو دنيا ز. مسفر مفتوح بلا جواب نهائي: شنو كتعني بالضبط “الاعتراف”؟ وكيفاش يمكن نحولو هاد الفكرة إلى إجراءات عملية؟ جناتي كتأكد أن إصلاح مدونة الأسرة ما بقاش سؤال ديال واش خاص الإصلاح، ولكن سؤال ديال كيفاش يتطبق. جمعية ESPOD كتدفع نحو آليات ملموسة: تخصيص أجر لربات البيوت، وتوفير التغطية الصحية (AMO)، وضمان الحق فالتقاعد، باش العمل المنزلي يولي جزء من العقد الاجتماعي، والأهم من ذلك، يدخل ضمن معايير تقسيم الممتلكات والنقاشات الدستورية. ومن جهتها، كتأكد حامين أن إدخال العمل المنزلي فالنقاش العمومي ضروري لإصلاح قانون الأسرة وتحسين الوضعية القانونية ديال النساء اللي كيقومو بهاد العمل غير المرئي.

 

ويبقى التحدي العملي هو نفسه التحدي السياسي: ملي كينتاقل النقاش من الواجب الأخلاقي إلى الحساب القانوني، كيفاش غادي القانون يقدر ويحسب ويعترف بعمل كان ديما غير مرئي؟ مسفر كتوضح أن العمل المنزلي حاضر اليوم فالنقاشات المتعلقة بالإصلاح، ولكن الإرادة السياسية مازال ما وصلاتش للتوافق الكامل، والطريق بين الترافع والتطبيق مازال عامر بالتحديات العملية، سواء من ناحية التمويل، أو طرق القياس، أو قبل كل شيء إعادة تعريف صفة “العامل” داخل الإطار الدستوري.

 

وفي الخلاصة، التحليل ديال دنيا ز. مسفر كيسلط الضوء على واحد المفارقة اللي كاينة فوسط هاد الإصلاحات: كاين اليوم أساس أخلاقي وواقعي متزايد كيبرر الاعتراف بالعمل المنزلي ديال النساء، ولكن مازال كاينة هوة كبيرة بين الاعتراف بأهميته وبين إدماجه فعلاً داخل القانون. النقاش اللي مازال ما تسالاش حول معنى “الاعتراف” — كيفاش نسميّو هاد العمل، كيفاش نعطيوه القيمة اللي كيستحق، وكيفاش نوفرولو الحماية القانونية — كيبقى هو النقطة الحاسمة. وإذا نجحات هاد المبادرات فتحويل الخطاب إلى سياسات عمومية، فقد نشهد تحولاً ماشي غير فقانون الأسرة، ولكن حتى فالحياة اليومية ديال الأسر اللي حملات هاد العمل بصمت لسنوات طويلة.

 

المصدر: النص الأصلي بقلم دنيا ز. مسفر عبر Egalité-Mag

 

حقوق الصورة: Spencer Plouzek على Unsplash

17 مارس 2026
T-HIYA

تسجل.ي. فالنشرة الإخبارية ديالنا

كون.ي أول.ة واحد.ة ت.يعرف آخر مستجدات .